بمناسبة الذكرى 67 لتأسيس الأمن الوطني، البنية التحية الأمنية بجهة الشرق تتعزز بمقر رئيسي جديد

للحجز مساحة إشهارية المرجو الإتصال بالقسم التجاري على وتساب بالرقم التالي: 00212606973261

يحيى بالي / تصوير مونية حداوي.

منذ أن أطلق صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، المبادرة الملكية لتنمية جهة الشرق يوم 18 مارس 2003، والتي احتفلت بها جهتنا “الشرق” في ذكراها العشرينية تحت شعار: “شرقيات 20 سنة من الاستثمارات من أجل تنمية مستدامة” والتي تميزت بمشاريع ضخمة لوجستيكية في مجالات متعددة كقطاع الصحة والتجارة والتمدرس والمجال الثقافي الشبابي والرياضي والأمني. وأكيد أنه حينما تريد الدولة تأهيل قطاع معين من ناحية تجويد خدماته وتقريبها من المواطن سيرا على نهج التعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد الساس، أكيد ستحتاج الجهات المعنية للوعاءات العقارية والمزانيات اللازمة للبناء والتشييد، وهو الأمر الذي تحقق بجهة الشرق من خلال المبادرة الملكية منذ خطاب 18 مارس 2003، حيث عمدت كل الوزارات المعنية والإدارات والمجالس المنتخبة والمصالح المركزية والمحلية على تحقيق هذا التطلع،.. وحتى تكون إدارة الأمن الوطني بولاية جهة الشرق وفية لرسالتها وفخورة بخدمة الوطن والمواطن والمرتفقين بصفة عامة أجانب أو مغاربة في أحسن الظروف استحدثت العديد من مفوضيات الشرطة والدوائر الأمنية وشرطة القرب بكامل تراب الجهة، وبالنسبة لعاصمة جهة الشرق كان المشروع المنتظر تحقيقه هو استكمال بناء المقر الجديد لولاية أمن وجدة، ليكون صرحا متكاملا مندمجا يتوفر على شروط العمل المثالية لاستقبال المواطنات والمواطنين في أحسن الظروف بما فيهم ذوي الإحتياجات الخاصة.
واستفادت المديرية العامة للأمن الوطني من كافة الدروس التقنية والقانونية، واستغلت العقار الذي توفر لها بعاصمة جهة الشرق “وجدة” لتكلف مهندسا ومصالحها المختصة لتوفير كل الشروط ليكون هذا المقر الجديد معلمة تجسد الثقة الملكية في هذه الإدارة من أجل الدفاع عن مقدسات الدولة وهبة المؤسسات، كما تلبي من خلاله طلبات الساكنة، من إرساء للأمن والحرص على تطبيق القانون وحماية الأشخاص والممتلكات.
وجاء تحقيق هذا المشروع المنشود بمناسبة الاحتفال بالذكرى 67 لتأسيس الأمن الوطني، ليتم في سياقه تدشين المقر الجديد لولاية أمن وجدة يوم الخميس 11 ماي 2023، وبهذه المناسبة، قامت لجنة مركزية من المديرية العامة للأمن الوطني مرفوقة بالسيد معاذ الجامعي والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد وكبار المسؤولين القضائيين والعسكريين والسيد عبد النبي بعوي رئيس مجلس جهة الشرق ونائبه السيد عمر حجيرة والسيد محمد عزاوي رئيس مجلس جماعة وجدة والهيئات المنتخبة المحلية وصحافة رسمية وجهوية ومحلية وزملاء وزميلات من مراسلين ومراسلات المؤسسات الإعلامية الوطنية، حيث قام الوفد بجولة عبر مرافق المقر الجديد الذي تم تصميمه وفق طابع معماري يجمع بين أصالة وخصوصيات المعمار المحلي بالجهة الشرقية للمملكة، وبين مراعاة الشروط التقنية ومعاييـر الأمـن والسلامة المطلوبـة في البنايات الأمنية.
ويعتبر المقر الجديد لولاية أمن وجدة، الذي تم تشييده على مساحة إجمالية تقارب 21 ألف متر مربع مفتوحة على أربع واجهات، هو عبارة عن صرح معماري مقسم إلــى طابقين في المستوى الأول وأربعة طوابق في المستوى الثاني، بالإضافة إلى طابق تحت أرضي، وكذا مواقف خارجية للسيارات وفضاءات داخلية للاستقبال وتوجيه المرتفقين وفق أعلى معايير جودة وجمالية المرفق العمومي المعتمدة على الصعيد الوطني، وبالإضافة إلى هذه الخصوصيات المعمارية، فقد تم تجهيز المقر الجديد بأكثر من 326 مكتبا وفضاءً مندمجا للعمل، موجهة لاحتضان مختلف المصالح والفرق الأمنية المتخصصة، من قبيل مصالح الشرطة القضائية والأمن العمومي والاستعلامات العامة، فضلا عن تجهيزه بقاعة للقيادة والتنسيق ومركز متكامل ومستقل لتسجيل المعطيات التعريفية وغرف أمنية وقاعات عالية التأمين لحفظ الأسلحة ومعدات العمل، والتي تم بناؤها وتجهيزهـا بكافة وسائل الإيــواء والحماية والأمن المتعارف عليها دوليا، كما تم تزويد هذه البناية المندمجة الجديدة بنظام رقمي للمراقبة البصريـة عالي التقنيـة يعمل علـى مدار الساعة، ويغطي مجمل الفضاءات الداخلية والخارجية، فضلا عن مصلحة للصحة مزودة بكافة وسائل الكشف والإسعاف الضرورية للتعامل مع الحالات الطارئة، علاوة على غرف للاجتماعات وقاعة للمؤتمرات تتجاوز طاقتها الاستيعابية 120 شخصا، وكذا مرافق مخصصــة للمرتفقين من الأشخاص في وضعيـة إعاقة ومحدودي الحركة، وفضاء للصلاة ومطعم وقاعات للرياضة.
ويأتي تدشين المقر الجديد لولاية أمن وجدة في سياق تنزيل المديرية العامة للأمن الوطني لاستراتيجية متكاملة في مجال تدبير رصيدها العقاري، وذلك من خلال العمل على التجديد الكامل للبنيات والمرافق الشرطية الموجهة لتقديم الخدمات الأمنية من مختلف المستويات، سواء تعلق الأمر بخدمات الأمن ومكافحة الجريمة والوقاية منها، أو بالخدمات الإدارية من قبيل إنجاز الوثائق التعريفية ووثائق الإقامة بالنسبة للأجانب، ومن هذا المنطلق، تعمل حاليا المديرية العامة للأمن الوطني على بذل المزيـد من المجهودات في مجال تدعيـم الوسائل والإمكانيات اللوجيستيكية والمادية والموارد البشرية الموضوعة رهن إشارة المصالح الأمنية على العموم، وتلك المتخصصة في مجال الشرطة المواطنة على وجه الخصوص، فضلا عن الحاجة إلى تطويـر أساليب وتقنيات العمل، نحو المزيد من التطور في الخدمات المقدمة للمواطنين، وبهذه المناسبة نهنأ كل الموظفات والموظفين الأمنيين بمناسبة الذكرى 67 لتأسيس الأمن الوطني، ونشد بحرارة على أيدي كل شرطية وشرطي ونتفهم الظروف النفسية والمهنية التي يمرون بها، كما ندعوهم إلى مزيد من اليقضة في زمن الإنفلات الأمني والكريساج المتكرر ومحاربة الإرهاب والعربدة، وندعوا المواطنات والمواطنين إلى التبليغ عن كل عبث بإستقرار الأمن بالمدينة والجهة.
كما نقول نحن في هيئة التحرير بصحيفة إكسبريس أننا نعمل إلى جانبكم بكل مهنية في ماترونه صالح من حملات توعوية أو نشر للنداءات الأمنية التوعوية كالسلامة الطرقية أو التحذير من المخاطر ونشكر مصلحة التواصل بولاية أمن وجدة التي يلجأ إليها فريقنا الصحفي كلما احتاج التحقق من معلومة تفاديا لنشر الخبر الزائف والمضلل.
وبهذه المناسبة نقول لكم بوركتم وكل عام وأنتم بخير.