وجدة تحتفي باليوم الوطني للإعلام بضيوف شرف وقامات علمية في نقاش علمي

للحجز مساحة إشهارية المرجو الإتصال بالقسم التجاري على وتساب بالرقم التالي: 00212606973261

عبد الرحيم باريج/ت: منير حموتي عن المنعطف 24

يعتبر “اليوم الوطني للإعلام والتواصل، مناسبة للوقوف على واقع هذا القطاع الاستراتيجي واستشراف آفاقه لمواكبة العصر ورهاناته..وموعدا للوقوف على حصيلة عام من القطاع الإعلامي بالمغرب، والتحديات التي تواجهه، في ظل الأوراش التي تم إطلاقها للنهوض بالمشهد الإعلامي الوطني”.

الاعلام المغربي والمستجدات القانونية

تعتزم النقابة الوطنية للصحافة المغربية فرع جهة الشرق بشراكة مع جامعة محمد الأول بوجدة  وتنسيق مع شعبة علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية وجدة،  تنظيم ندوة وطنية في موضوع: الإعلام المغربي في ظل المُستجدات القانونية والثورة الرقمية، بمناسبة اليوم الوطني للإعلام والاتصال الذي يصادف 15 من نونبر كلَّ عام.

يُشار إلى أن الندوة المزمع تنظيمها يوم السبت 18 نونبر بمركب المعرفة بوجدة سيفتتحها الفاضل ياسين زغلول رئيس الجامعة والصحفي مصطفى قشنني رئيس الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بجهة الشرق ويسيرها الصحفي من مؤسسي الإعلام الإلكتروني الجهوي الحسين قدوري، وستعرف حضور ضيفا شرف بهاته المناسبة وهما ذ.عبد الحميد جماهري الكاتب والصحفي ومدير نشر صحيفة “الاتحاد الاشتراكي”، وكذا ذ.حسن عبد الخالق الإعلامي والسفير السابق.

وستعرف الندوة في سياق متصل، مداخلات علمية بمشاركة خيرة الأساتذة القامات من الباحثين في القانون والإعلام، بنيونس المرزوقي أستاذ باحث بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة يتدخل في “المستجدات القانونية في الممارسة الإعلامية بالمغرب”.

يشارك في الندوة منسق اللقاء هشام كزوط رئيس شعبة علوم الإعلام والتواصل الاستراتيجي ومنسق ماستر الصحافة والإعلام الرقمي وأستاذ محاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في “صحافة الجيل السابع وإعلام الميتافيرس: أي بيئة تمكينية بالمغرب”، والطاهر بالحضري  أستاذ محاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية الذي سيعالج “إشكالية توظيف الذكاء الاصطناعي في الممارسة الإعلامية بالمغرب من خلال رؤية نقدية”، وعزيز زلاغ أستاذ محاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في “ثورة البيانات الضخمة: التحديات والمآلات على ضوء الإعلام الجديد بالمغرب”، ومصطفى لمريط أستاذ محاضر بكلية الآداب والعلوم الإنساني في “صحافة الحلول: السياقات النظرية والرهانات المجتمعية بالمغرب”.

تكريم فعاليات فنية واعلامية

ستعرف الندوة الوطنية تكريم فعاليات فنية وإعلامية وقامات فكرية جهوية ووطنية ممن أسهموا في تطوير العمل الصحفي والنهوض بالحقل الإعلامي وكذا الرفع من البحث العلمي والأداء الفني والاجتماعي والإنساني.

وحظي قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب باهتمام كبير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما جسدته التوجيهات السامية التي تضمنتها عدد من خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي دعت إلى النهوض بقطاع الصحافة وتطويره، وكذا المكانة المتميزة التي منحها دستور 2011 لحرية الصحافة، فضلا عن المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب كي يتبوأ القطاع مكانة مهمة في مجتمع يؤمن بالقيم وتكريس الديمقراطية على كافة المجالات والأصعدة.

ويحتل النهوض بقطاع الصحافة والإعلام الوطني مكانة هامة ضمن البرامج الحكومية، وأولوية ضمن اهتمامات السلطات العمومية، انسجاما مع الخيارات الديمقراطية للمملكة، والإرادة المشتركة لتكريس ثقافة حقوق الإنسان وحرية الولوج إلى المعلومة كما يكرسها الدستور باعتبارها أحد الحقوق والحريات الأساسية لجميع المواطنين.

وبات من اللازم استشراف نماذج مبتكرة كفيلة بضمان استمرارية تطور هذا القطاع، خصوصا في ظل التطور المتسارع الذي تشهده وسائل التكنولوجيا والتواصل الجديدة التي فرضت على وسائل الإعلام التقليدي أنماطا غير معهودة في أشكال الإنتاج وطرائق التفاعل مع المتلقي.

أصبحت التكنولوجيا الرقمية من الركائز الأساسية المعتمدة في مختلف أنواع الخدمات والإنتاجات، لاسيما في المجالات المرتبطة بالإعلام والتواصل، مما يستوجب على القطاع مواصلة تحديث آليات اشتغاله ومواكبة التطورات الرقمية الحديثة، لتحقيق النجاعة في الإنتاج ومواجهة المعلومات المغلوطة والأخبار الزائفة لتكريس الجودة والمصداقية.

صعوبة التحكم في تدفق المعلومات

وأصبح من الصعب التحكم ومراقبة تدفق المعلومات التي يتم نشرها ومضمونها، يتعين التساؤل عما إذا كانت هذه الوسائط الجديدة للاتصال ونشر المعلومات، التي حازت جانبا مهما من حصة الوسائط التقليدية، لا تزيغ عن جوهر الممارسة المهنية للصحافة.

إن الإعلام والتواصل، باعتباره قطاعا حيويا واستراتيجيا ومرآة للتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها أي بلد، مدعو لمواصلة المشوار بثبات، نحو مزيد من الهيكلة والتحديث لرفع تحديات الأزمات وكسب رهانات الرقمنة، بما يمكنه من الاضطلاع بدوره كرافعة للتنمية ومحفز لتعزيز المسار الديمقراطي، وذلك انسجاما مع الإرادة الملكية الراسخة للنهوض بقطاع الإعلام والتواصل وتعزيز مبادئه النبيلة.