هموم المهنة I بين زلزال الحوز وزلزال بيت الصحافة..

للحجز مساحة إشهارية المرجو الإتصال بالقسم التجاري على وتساب بالرقم التالي: 00212606973261

أحببنا نحن هيئة التحرير بصحيفة إكسبريس بعد عقدنا لإجتماع إطلعنا فيه على البلاغات التي صدرت من هيئات ونقابات على خلفية التغطية الإعلامية لزلزال الحوز لرصد الإيجابي والسلبي في هذه التغطية ومدى إحترام أخلاقايات المهنة والمهنية و إطلعنا على الوضعية والحيثيات التي خلقت هذا التفاعل، ومساهمة منا في هذا النقاش: أحببنا طرح أربع ملاحظات في هذه المناسبة التي تتسم بالجدل!!! ونذكر الجميع أنه علينا اليوم أن نعتبر أن مصلحة الوطن و مستقبل مهنة الصحافة و حرية التعبير فوق كل اعتبار، و هذا رأينا بكل حرية:

على خلفية إصدارالمجلس الوطني المغربي للصحافة منذ أيام لبلاغ تنظيمي إثر ملاحظاته بخصوص التغطية الإعلامية لزلزال الحوز الذي ضرب بلادنا وكان مدمرا، يوم الجمعة 8 سيبتمبر 2023،.. و سجل المجلس عدة ملاحظات تخص الإعلام الأجنبي الذي إتسم جله بالمهنية والإنسانية وإنحياز البعض لأجندة سياسية معادية لبلادنا. كما سجل على مستوى الإعلام الوطني والجهوي والمحلي في بؤرة الزلزال تنامي ظاهرة صدور منابر إعلامية قد لا تطبق المادة 16 و المادة 21 من قانون الصحافة والنشر 88.13 و خصوصا تلك التي تتجاوز تطبيق المادة 25 والتي تفرض وتشترط على المؤسسة الناشرة المسجلة بالمحاكم التجارية بصفتها مؤسسة ناشرة للصحف، أن تتضمن كل نسخة من المنشور الذي تصدره: كان “صحيفة ورقية” أو صحيفة رقمية بصفحة الإستقبال في الصفحة الرئيسية ما يشير إلى التعريف بالمؤسسة الناشرة وأرقام تسجيلها وعنوانها وإسم مدير النشر… راجع المادة 25 من 88.13 وهو إجراء الهدف منه التعريف بالمؤسسة وتدقيقا لحضورها القانوني بالمشهد الإعلامي.

وهي الحالة السلبية والمخيفة والغير صحية التي سجلها المجلس الوطني للصحافة، في العديد من المنابر الصادرة التي لا يعرف من وراءها ولا ناشريها، وتعتبر غير قانونية، مع تسجيل حالات حصلت على توصيل الملاءمة أو الإيداع من أجل الإصدار وعمدت إلى إغلاق المقرات وتوقيف الشركات الناشرة بالسجل التجاري، الصيغة التي إعتمدت كشروط بالمادتين 16 و 21 من قانون الصحافة والنشر والتي حصلت بفضلها تلك المؤسسة الموقوفة بسوء نية من أصحابها على توصيل الإيداع والنشر أو الملاءمة؟؟؟، وحينما تبحثون في تبويبة “إتصل بنا” أو “من نحن” تجد الصفحة فارغة؟؟؟..

وهنا يصعب على المواطن الذي تضرر مما نشرته صحيفة معينة الوصول إلى إدارتها سواءا لنشر بيان تكذيب الخبر أو ضمانا لحقه في اللجوء إلى القضاء. من هنا نطالب رئاسة النيابة العامة والسلطة الوصية بالتدقيق في هذه الحالات.

و أكيد أن غياب هذه الشروط يجعل السلطات الوصية والمسؤولة عن إنفاذ القانون تعتبر هذه المواقع غير متلاءمة مع القوانين الجاري بها العمل.

1- وهنا وجب على المجلس الوطني للصحافة و السلطات الوصية على القطاع و السادة وكلاء الملك المختصون الذين أصدروا توصيلات لإصدار صحف داخل دائرة نفوذهم الرجوع والمطالبة كل سنة بوثيقة “النمودج 7” التي تصدر عن المحكمة التجارية، التي سجل بها السجل التجاري للمؤسسة الناشرة المعنية يوم التأسيس، وهي الوثيقة التي تعرض كل التغيرات التي طرأت على المؤسسة الناشرة منذ إحداثها، وإذا لم يتم تحيينها في ملف التصريح بالنشر لذى السادة وكلاء الملك، وهذه إجراءات يشترط فيها قانون الصحافة والنشر أن تحين في ملف طلب الإصدار بأجل محدد، وحصول مدير النشر على وصل الإيداع التعديلي مع ضرورة إبلاغ المجلس الوطني و قطاع التواصل.

“فهنا وجب تطبيق القانون، ومن أجل فهم أكثر لهذا الموضوع راجع من فضلك المادة التي تتطرق لهذا الإجراء الموجودة في القانون 88.13.”

هؤلاء لا يخلقون خللا في ممارسة المهنة فقط، بل يعتدون على المنافسة الشريفة أيضا، فكيف تعمل مؤسسة داخل مقر عمل معروف يستوجب أداء واجب الكراء، ويعمل الصحافييون في مقر عملهم في شركة ناشرة مفعلة، بالتالي هناك تصريح الفريق لذى الضمان الإجتماعي، وهناك أداء للضرائب. وفي المقابل هناك منافسة عشوائية تعمل في ظروف غامضة متهربة من أداء الضرائب والتحملات الإجتماعية، صحف إلكترونية موجودة على الهاتف فقط!. لا تؤدي شيء للفريق ويمارسون جميعا الإبتزاز؟!!، وهنا نهيب بالمجلس الوطني وكل السلطات المختصة على ضرورة المطالبة في ملف التجديد السنوي من مدير النشر أن يدلي بهذه الوثيقة المهمة التي تكشف كل شيء عن المؤسسة الناشرة والتي تعتبر بمثابة السجل العدلي الذي يطلب سنويا للصحافي المهني قصد تجديد بطاقته المهنية.

2- كما نهيب بتسوية وضعية المراسل الصحفي و الرقي بوضعيته الحالية؟؟؟…

المراسل الذي نعتبره مهنيا تنقصه عقدة العمل وتسوية وضعيته الإجتماعية،

سواء كان متعاقدا مباشرة مع مؤسسته الإعلامية ويشتغل عن بعد ،..

أو كان في وضعية الصحفي الحر،..

مما سيمكنه في كل الأحوال من تسوية وضعيته أمام شروط الحصول على البطاقة المهنية طبقا للقانون، وعلى المجلس الوطني للصحافة الإعتراف بدور المراسل الصحفي الريادي في المشهد الإعلامي المغربي.

وحسب فهمنا للموضوع،.. نؤكد على أن مشكلة المراسل الصحفي؛ تكمن في علاقته بمؤسسته الإعلامية، فتلك المؤسسة التي تستفيد من دعم الدولة وجب عليها تسوية وضعية مراسليها حسب ماتصرح به في الملتقيات والمؤتمرات الخطابية… وعليها تحديد أجورهم وتسجيلهم في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وإخضاع المتدربين لبرامج الدولة المتاحة، وذلك دون تبخيس مجهوداتهم في إيصال المعلومة وخدمة الجمهور، فهم عيون المؤسسة الإعلامية، وهم يؤدون أدوارا مهمة في تغطية الحدث، وتسليط الضوء على القضايا بشكل مؤسساتي في مواجهة الأخبار الزائفة والمضللة الصادرة عن الإعلام البديل والمؤثرين والمؤثرات الذين لا تربطهم صلة بالمهنة،.. وأي تقاعس في تقوية قدرات وكفاءات المراسلين والمنتسبين يكرس مشهدا غير لائق ولا يشرف الصحافة المغربية.

3- أما رأينا بخصوص الخلط واللغط الذي يحصل بخصوص “بطاقة الصحافة” والإعتمادات الصحفية للمراسلين فإن القانون واضح، فيما يخص شكل بطاقة الصحافة المغربية الرسمية الصادرة تطبيقا للقانون من المجلس الوطني للصحافة، أما أن تصدر الصحيفة بطاقة الإعتماد التي تحمل عبارة تبين وضع، وصفة، وإنتماء فريق المراسلين لمؤسسة إعلامية معينة الصادرة طبقا للقانون؛ فهذا في نظرنا لا يخالف القانون حيث أن تلك البطاقة أو رسالة الإعتماد المكتوبة والموقعة من طرف مدير النشر تتضمن مصطلحا تبين أن المعني بالأمر ينتسب إلى المؤسسة الإعلامية المعنية، وقد يكون في وضعية المتدرب أو متعاون من جهات المملكة المغربية أو مراسلا من خارج الوطن، وهذا عرف مهني دولي، وهو أمر لايتعارض مع الفصول القانونية التنظيمية المحددة في القانون 90.13 و القانون 89.13 بشأن الصحفي المهني وطريقة إخراج وطبع بطاقة الصحافة المهنية الرسمية،

ونؤكد انه من له الحق بإصدار بطاقة مهنية تتضمن مصطلح “بطاقة الصحافة” طبعا بقوة القانون هو المجلس الوطني للصحافة و يوقعها رئيس المجلس.

وقد نوسع هذا النقاش نحو ممارسات خارج السياق و تشكل تضليلا خطيرا وهذه الممارسة تعتمد من طرف البعض بسوء نية: لنصل إلى ملاحظة هامة وجب أخدها بمحمل الجد: وتخص شكل إخراج بطائق الإعتماد المؤسساتية الذاتية، والتي ينص القانون أن لا تكون شبيهة بتلك التي يصدرها المجلس الوطني للصحافة ليس من ناحية الحجم ولكن من ناحية المضمون والإخراج.

فمن ناحية مضمون بطاقة الاعتماد التي تعبر عن هوية المؤسسة الإعلامية بشارتها ورمزها وعنوانها وآليات التواصل مع إدارتها والتي تكون موقعة من طرف مدير النشر بها أو مدير المؤسسة الناشرة المشغلة، في هذا الباب نهيب بالسلطات الوصية إلى تعميم قرار يعمل على ضرورة تنبيه هذه المؤسسات الإعلامية لعدم إدارج:” اللون الأحمر والأخضر وتاج المملكة المغربية ” ضمن العناصر المشكلة للإخراج الخاص بطبعة بطاقة الإعتماد المؤسساتية الذاتية لأن هذان العنصران يسمح حسب القانون أن يظهر فقط في البطائق المهنية لمؤسسات الدولة ذات طابع سيادي كالداخلية وأجهزة الأمن والمؤسسات التشريعية والحكومية،.. وإن ورد في بطاقة الإعتماد لمؤسسة معينة فهو بشكل من الأشكال قد يرد بسوء نية ويعطي للمراسل آلية لتضليل البسطاء من المواطنين والمواطنات.

4- فيما يخص الخلط الذي وقع بين أصحاب الصفحات الفيسبوكية خصوصا وما سمي بالمؤثرين الباحثين عن البوز وبين الفهم الصحيح لدور الصحفي والمراسل الذي يؤدي مهمته؟؟؟

هؤلاء المؤثرون الذين روجوا منشورات مضللة ومنشورات بدافع البحث عن البوز بعيدا عن حس المواطنة و المسؤولية، وعدم إستحضارهم النية الحسنة في تقاسمهم فيديوهاتهم عبر مواقع التواصل الإجتماعي، وسجلوا حوارات مع الأطفال والمنكوبين تحت تأثير الصدمة في مخالفة واضحة لأخلاقيات المهنة، و في إنتحال واضح لصفة الصحفي المهني. نحن في صحيفة إكسبريس نتساءل أين هو وجوب الحصول على رخصة التصوير التي يسلمها المركز السينمائي لممارسة هذه المهمة وتسجيل الحوارات في الفضاء العام؟ والتي تقتضي منع تصوير الريبورتاجات في الفضاء العام دون ترخيص رسمي من المركز السينمائي، هذا الترخيص الذي يجب أن تحمله الفرق الصحفية العاملة في الميدان أين ما رحلت وارتحلت وفي هذه الظروف كان وجوبا أن تطلب السلطات المحلية من الفرق هذا الترخيص، لأن هذه الرخصة يجب أن يعلم السيد القائد أو الباشا أو العامل أو أجهزة الأمن والدرك أنها تمنح للصحافة المغربية وجوبا وقانونيا وهي تجدد كل سنة أي بها تاريخ إنتهاء الصلاحية حسب المادة 35 من قانون الصحافة والنشر 88.13 بهدف التدقيق في من لهم صلاحية التصوير الصحفي بالفضاء العام.

كما نسجل، لماذا لم تصدر توصية لإرتداء الصدرية التي أعدها المجلس الوطني للصحافة؟ ونضن نحن في صحيفة إكسبريس أن هذه اللحظة كانت الظرفية المناسبة لإستغلالها من طرف الصحفيين في المنطقة المنكوبة تسهيلا لدور السلطات العمومية التي إختلط عليها الحابل بالنابل.

والخلاصة: إن المراسل المعتمد، قد يصبح مهنيا بعد التعاقد الرسمي “بعقد عمل” محدد لمهامه وصفته داخل المقاولة الصحفية المشغلة التي ينتسب إليها، والتي يجب عليها أن تصرح به في الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وذلك إستكمالا للورش الملكي السامي وتوصيات السيد وزير التواصل؛ لحماية حقوق الصحافيين والصحافيات، وهذا ما نتمناه لكل الزملاء والزميلات كيفما كانت مهمتهم بمؤسساتهم و الذين يعطون الكثير للمهنة وحان وقت فتح هذا الملف بجدية.

إن القوانين المنظمة لمهنة الصحافة بالمغرب موجودة، وتعتبر من أرقاها على المستوى العربي، بشهادة المهنيين من كثير من دول العالم الذين نلتقي بهم هنا وهناك، وتعديلها وتتميمها ممكن في دولة المؤسسات كلما دعت الضرورة ودون مزايادات، ولكن هناك خلل في الفهم عند البعض أو محاولة لتبخيس مجهودات رجال ونساء من الجسم الصحافي قدموا الكثير من التضحيات لتنظيم المهنة والرقي بها، وهناك أصوات جاءت من ديل القافلة تريد العربدة والبلطجة، من أجل تحقيق مكاسب ولو على حساب القانون وإستقرار البلاد وحرية التعبير مخالفين بذلك السلوك شروط المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص. وعلى الجميع الإعتراف بمجهود الآخر الذي بني على ظهره مستقبل المهنة وقدم الكثير لمهنة الصحافة منذ سنين خلت.

ود كثيرون لو فتح نقاش جدي بحضور الدولة بمؤسستها دون عربدة أو نفاق أو قفز على المناصب في دهاليز الإنتخابات المهنية لهيئات الناشرين ونقابات المهنية،.. ربما نحتاج أن نسمع لبعضنا البعض أحيانا، ونحتاج قرارات سياسية قوية دون خنوع، مع ضرورة حضور الحكمة من لدن المسؤولين عن سلط التنظيم الذاتي والسلطات العمومية المسؤولة عن إنفاذ القانون، للوقوف بحزم لتجاوز هذا الخلل والعربدة فيه، وهذه المحطة التي إن تركت للعبث ضاعت نضالات جيل بأكمله وضاعت طموحات هذا الوطن.

عن هيأة التحرير بصحيفة إكسبريس/ في إنتظار عقد يوم دراسي يناقش كل هذه التطورات ويتم تجميع توصيات الزملاء والزميلات بجهة الشرق نرسلها للجهات المعنية: السيد رئيس المجلس الوطني للصحافة، السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل وإلى السيد رئيس النيابة العامة.