نبوغ مبكر في عالم البرمجة.

للحجز مساحة إشهارية المرجو الإتصال بالقسم التجاري على وتساب بالرقم التالي: 00212606973261

بعشق مبكر لعالم البرمجة بمدينة تزنيت هكذا حرك الطفل  أيوب أكدر غريزته المعرفية ليغوص في عالم النظام الثنائي المليء بالآحاد و الأصفار، ويجد نفسه في بحر يستمتع بكل سطر برمجي يكتبه في عالم إفتراضي لا نهاية له، حتى نمت بينهما ألفة جعلت عيناه لا تفارقان شاشة الحاسوب.*إنشتاين* العائلة هكذا أطلق عليه مقربوه ومعارفه في عمر لم يناهز 11سنة،  بإتقانه لغات برمجية مختلفة كما أنه يتحدث لغتي “شكسبير” و” موليير “بطلاقة محكمة ، أما أنامله فتنقر بسرعة فائقة على لوحة المفاتيح تضاهيها دقة لكتابة سطور تجتمع فتصير لاحقا برامج معلوماتية.ظهرت بوادر موهبة أيوب الرقمية في ما لديه من مستوى عال من التفكير مقارنة مع صغر سنه، فكان محط إهتمام لمدرسيه إذ أثار الانتباه وهو لا يزال في مرحلة التعليم الأولي، فأبلغو أسرته وأشادو بما لديه من مهارات شكلت عنوانا لنبوغه وتميزه بين أقرانه.
كان” إنشتاين تزنيت ” من حين لآخر يأخذ كتابا للمعلوميات من خزانة خاله ويتصفحه بتركيز كامل وهو بعمر 6 سنوات حيث مكنه من التعرف على مكونات ” الكمبيوتر ” و فلاحه أيضاً في إتقان برامج “Word ” و “Excel ” و ” PowerPoint ” وغيرها من أساسيات هذا المجال، رغم أنه لم يكن يتوفر على جهاز حاسوب، وكان يكتفي بإستعمال هاتف ذكي لتطبيق ذلك. حالة الحاسوب المهترئة، كما وصفها أيوب والذي حصل عليه آنذاك لم تثنه عن مواصلة مغامراته وهوسه بعالم التكنولوجيا، فقد تمكن من إتقان ثلاث لغات برمجية، في ظرف لم يتعد 3 سنوات، وموازاة لذلك درس اللغة الإنجليزية بمجهود وتعلم بشكل ذاتي مما مكنه وهو في سن 11 سنة من تصميم و إنجاز مشاريع رقمية خاصة به معتمداً على ما إكتسبه وتعلمه من رموز برمجية معقدة. “بايثون” ليست لغة البرمجة الوحيدة التي تعلمها الطفل الصغير، فقد تمكن في فترة قصيرة من إتقان لغات برمجة أخرى بما فيها “C” و “++C” و “جافا سكريبت ” و “البويرشيل”، كل ذلك بشهادة من حوله وكذا منظمي تظاهرة “ديف فيست” بأكادير التي تواصل مع منظميها ونجح في إبهارهم و إقناعهم بالمشاركة في فعالياتها دون أن يأخذ منه ذلك وقتاً طويلاً. وتقيس مثل هذه المسابقات، التي تعتمد كثيراً على عمر المشارك، مستوى المهارات التي يمتلكها المشاركون في تكنولوجيا المعلومات لاسيما في تطوير” الويب و الهواتف “، وكل ما يتعلق بالبرمجيات، تحت إشراف خبراء “غوغل ” من ذوي الكفاءات في مجال التطوير و البرمجة. أما أستاذه المصاحب، مباركي مبارك، فيورد في حديثه أن الطفل منذ التحاقه بالمؤسسة جذب الإنتباه بنشاطه البدني ورؤيته للأشياء بمنظور مختلف وجديد كما أن مدرسه في المعلوميات لاحظ براعته ودقة إنجازه للمطلوب دون أن يستغرق وقتاً طويلاً بخلاف زملائه في الفصل الدراسي، فضلاً على أنه سريع في التفاعل مع الأسئلة التي تطرح عليه.ويضيف مباركي أن أيوب، ما أن ينهي حصصه الدراسية حتى يطلب الإذن لاستعمال الحاسوب بقاعة الإعلاميات، الأمر الذي دفع إدارة المؤسسة إلى السماح له بإستغلاله في أي وقت بتأطير من أستاذه وأحيانا دون مساعدة أحد، موضحا أن الصغير تأثر بتجربة الطفل العبقري ” إيدر مطيع ” الذي درس بنفس المؤسسة. متسلحا بجرعات الإلهام المكثفة التي تشبع بها من خلال إطلاعه على تجربة العالم ” ستيفن هوكينج “، وجعله كقدوة في هذا المجال. لازال الطفل أيوب يعدو في أمواج طموحاته داخل هذا البحر المعرفي الكبير، كما وجه رسالة لكل أقرانه بأن الصبر و المثابرة سلاحان أساسيان لتحقيق ما يصبون إليه، متمنياً أن يصبح في يوم من الأيام إسما مغربيا له بصمته في علوم الفيزياء و البرمجة.