دليل يقترح على الصحافيين “تغطية أخلاقية ومحايدة” في انتخابات 8 شتنبر2021

للحجز مساحة إشهارية المرجو الإتصال بالقسم التجاري على وتساب بالرقم التالي: 00212606973261


نقلا عن الزملاء بهسبريس ـ الكاتب محمد الربحي

من أجل التعميم والفائدة

على بعد حوالي ثلاثة أسابيع من موعد إجراء الانتخابات التشريعية والجماعية، قدم المنتدى المغربي للصحافيين الشباب دليلا حول “التغطية الصحافية الأخلاقية والمحايدة لاستحقاقات 8 شتنبر، يروم تمكين الصحافيين من الآليات اللازمة لتغطية الانتخابات على نحو مهني.

وركز الدليل على ثلاثة محاور رئيسية، وهي تعريف الصحافيين بالقوانين المؤطرة للعملية الانتخابية والفاعلين فيها، والتعريف برهانات الانتخابات وانتظارات المواطنين منها، علاوة على الجانب التقني للعملية الانتخابية منذ مناقشة النصوص المنظمة لها إلى غاية آخر طور من أطوارها، وهو انتخاب أعضاء مجلس المستشارين.

وأكد الصحافي يونس مسكين، الذي أشرف على إعداد الدليل، أن الصحافيين الذين يُغطون الانتخابات لا بد لهم من معرفة بالقوانين المنظمة لها، وكذا الفاعلين السياسيين المشاركين فيها وتوجهاتهم الإيديولوجية، وكذلك معرفة رهانات الانتخابات، والإلمام بالمسار الانتخابي في مجمله، معتبرا أن هذا “سيساعد الصحافي على القيام بتغطية متميزة للانتخابات”.

ويرمي المنتدى المغربي للصحافيين الشباب من وراء إعداد دليل “التغطية الصحافية الأخلاقية والمحايدة لانتخابات 2021” إلى مساعدة الصحافيين في مواكبة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتي ستُفضي، تجربة هي الأولى من نوعها، إلى تجديد تركيبة جميع المؤسسات المنتخبة، من مجلسي البرلمان، والمجالس الجهوية، والجماعات الترابية.

ويستعرض الدليل خصائص الأسلوب الصحافي، والسلوك المهني للصحافيين، والممارسات الجيدة في تغطية الانتخابات، والمعايير الدولية للانتخابات؛ وذلك بغية ضمان اضطلاع الإعلام بدوره الإيجابي في العملية الانتخابية، والمتمثل في حماية حقوق الناخبين وحقوق المرشحين والأحزاب السياسية.

ويعد الدليل مرجعا يبسط ويفسر المنظومة القانونية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات، انطلاقا من الدستور المغربي ومرورا بالقوانين التنظيمي والعادية والمراسيم والقرارات التنظيمية التي تؤطر العملية الانتخابية.

وقال سامي المودني، رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، إن الدليل الذي أصدره المنتدى يحاول أن يجيب عن مجموعة من الإشكاليات التي تواجه الصحافي عادة إبان تغطيته للانتخابات، وأن يكون آلية فعالة في يد الصحافي من أجل أداء مهمته بمهنية، خاصة أن الانتخابات المقبلة تُجرى، لأول مرة، بشكل موحد؛ ما يقتضي إلماما بإطارها التنظيمي.

وينقسم الدليل، الذي أعده المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، إلى شق وظيفي وشق معنوي، استنادا إلى التجارب الفُضلى والنماذج الدولية في هذا المجال، حيث يتطرق الشق الوظيفي إلى المعارف التي يحتاج الصحافي إلى الإلمام بها في تغطيته للانتخابات، وتتعلق بالمنظومة القانونية والتشريعية والتنظيمية للعملية الانتخابية، مثل طريقة انتخاب أعضاء البرلمان، وأنماط الاقتراع.

وفي الشق المعنوي، يتطرق الدليل إلى تموقع الصحافي من الانتخابات، وذلك بالتأكيد على أهميتها كآلية من آليات الانتقال الديمقراطي، أو تكريس الديمقراطية، والتأكيد، كذلك، على دور الصحافة والإعلام في العملية الانتخابية.

في هذا الإطار، قال يونس مسكين: “هناك ارتباط وثيق ووجودي بين الديمقراطية والصحافة؛ ذلك أن الصحافة القوية والمهنية هي التي تشكل ذلك المواطن الإيجابي الذي يلج المعزل يوم الاقتراع وينتج اختيارا بناء، بِناء على صبيب المعطيات والمعلومات الدقيقة والمتنوعة التي تتدفق من الصحافي إلى ذهن المواطن، والتي تساعده على اتخاذ القرار المناسب”.